ا

الأستاذ أحمد بن عبد الله سكيرج

ملف شخصية

الأستاذ أحمد بن عبد الله سكيرج

مترجم

الأدوار

1

المدونة المرتبطة

2 كتاب

السيرة العلمية

السيرة العلمية

يُعدّ الأستاذ أحمد بن عبد الله سكيرج من الشخصيات المغربية التي جمعت بين التميّز العلمي الأكاديمي والخدمة الروحية والثقافية، إذ برز أستاذًا للتعليم العالي في المجال الزراعي والبيولوجي، وفي الوقت نفسه كان من الوجوه المعروفة في خدمة التراث التجاني والمحافظة عليه ونشره.

شغل منصب أستاذ التعليم العالي بالمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، وكان دكتورًا في العلوم البيولوجية التطبيقية، كما عُرف بكونه مهندسًا زراعيًا تلقى تكوينه العلمي في المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تابع دراساته العليا في كل من جامعة مينيسوتا وجامعة كاليفورنيا، ديفيس. وقد انعكس هذا التكوين المزدوج، الوطني والدولي، على مساره العلمي، فجمع بين الدقة الأكاديمية والانفتاح على مناهج البحث الحديثة.

مساره العلمي والأكاديمي

تميّز الأستاذ أحمد بن عبد الله سكيرج بمسار علمي غني ومثمر في ميادين الري والتسميد عبر مياه السقي والبستنة. وقد ألّف في هذه التخصصات ما يقرب من مائة منشور علمي، مما يدل على غزارة إنتاجه ورسوخ مكانته في حقل البحث الزراعي التطبيقي.

كما أشرف على أكثر من أربعين بحثًا جامعيًا في سلك الدراسات العليا، فكان بذلك موجّهًا ومؤطرًا لأجيال من الطلبة والباحثين، وأسهم إسهامًا ملموسًا في تكوين الكفاءات العلمية المغربية في المجال الفلاحي والبيولوجي.

وقد جمع في شخصيته بين الباحث الدقيق، والأستاذ المكوِّن، والخبير المتخصص، وهو ما جعل حضوره العلمي يتجاوز حدود التدريس إلى الإنتاج والتأطير والإسهام في تطوير المعرفة التطبيقية في مجاله.

انخراطه في الطريقة التجانية

إلى جانب مساره العلمي، كان الأستاذ أحمد بن عبد الله سكيرج مربّيًا ومقدّمًا في الطريقة الصوفية التجانية منذ سنة 1981م. وهذا الجانب من سيرته يكشف عن شخصية متوازنة جمعت بين العلم العصري والالتزام الروحي، وبين الانشغال بقضايا البحث الأكاديمي والوفاء لخط التربية والسلوك.

وقد كان انتماؤه للطريقة التجانية متصلاً أيضًا بأصله العائلي، إذ ينحدر من سلالة علمية مرموقة ترتبط بالشيخ أحمد بن العياشي سكيرج، أحد كبار أعلام الطريقة التجانية في المغرب. ومن هذا المنطلق، كرّس جانبًا كبيرًا من جهده للحفاظ على هذا الميراث العلمي والروحي والعمل على نقله إلى الأجيال اللاحقة في صورة موثقة وميسرة.

خدمته للتراث التجاني

برز الأستاذ أحمد بن عبد الله سكيرج بوصفه من خُدّام التراث التجاني في العصر الحديث، حيث انصرف لسنوات طويلة إلى صيانة هذا الموروث الفكري والروحي والعمل على نشره والتعريف به.

وقد ألّف وترجم عددًا من الأعمال المتعلقة بالتقليد التجاني، وكان من أبرز إسهاماته إنجاز ترجمات كبرى لنصوص كلاسيكية في الطريقة، من أهمها: جواهر المعاني، والجامع.

وتكتسي هذه الترجمات أهمية خاصة لأنها تسهم في تقريب النصوص المؤسسة للطريقة التجانية إلى جمهور أوسع من القراء، وتفتح باب الانتفاع بها لغير الناطقين بالعربية أو للباحثين الراغبين في الوصول إلى مضامينها في صياغة حديثة وواضحة.

إسهامه في المكتبة الرقمية

ومن أبرز خدماته في هذا الباب أيضًا مساهمته في إنشاء مكتبة رقمية تضم أزيد من 200 كتاب مخصص للطريقة التجانية، وذلك بهدف إتاحة المصادر الأصيلة للقراء عبر العالم وتسهيل الوصول إلى الكتب المرجعية التي تشكل العمود الفقري للمعرفة التجانية.

ويمثل هذا العمل نقلة مهمة من مجرد حفظ الكتب إلى رقمنتها وإتاحتها دوليًا، بما ينسجم مع حاجات العصر الحديث ويخدم الباحثين والمريدين والمهتمين بتاريخ التصوف وعلومه.

خلاصة

إن الأستاذ أحمد بن عبد الله سكيرج يُمثّل شخصية مغربية متميزة جمعت بين الاختصاص العلمي الرفيع والخدمة الواسعة للتراث التجاني. فقد كان أستاذًا وباحثًا ومؤطرًا في ميادين الزراعة والعلوم البيولوجية، كما كان مقدمًا في الطريقة التجانية ومترجمًا ومؤلفًا ومساهمًا في رقمنة الكتب ونشرها. وبذلك يبقى اسمه مرتبطًا بوجهين متكاملين: وجه العالم الأكاديمي المنتج، ووجه الخادم الأمين للتراث التجاني.

الكتب المرتبطة

2 كتاب