1Les Perles des significations, tome 2
وَصِيَّةٌ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَ نَصِيحَةَ نَفْسِهِ وَنَصِيحَةَ رَبِّهِ الجَارِيَةَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلِكِتَابِهِ وَلِعَامَّةِ المُؤْمِنِينَ وَخَاصَّتِهِمْ". فَأَوَّلُ ذَلِكَ تَقْوَى اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الوَاقِعَةُ فِي وَصِيَّةِ عَلِيٍّ لِأَوْلَادِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ يَا بَنِيَّ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ العَظِيمِ فِي الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةِ الحَقِّ فِي الرِّضَا وَالغَضَبِ، وَالعَدْلِ عَلَى الصَّدِيقِ وَالعَدُوِّ، وَالقَصْدِ فِي الغِنَى وَالفَقْرِ،
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الفَزَعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَاللَّجْإِ إِلَيْهِ مِنْ ضَغْطِ كُلِّ لَاحِقٍ مِنَ الأُمُورِ، وَتَعَلُّقِ القَلْبِ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى قَدْرِ مَرْتَبَةِ صَاحِبِهِ، وَالحَيَاءِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الجَارِي عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ قَالُوا إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ الحَيَاءَ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَتَحْفَظَ البَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذْكُرِ المَوْتَ وَالبَلَا، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الحَيَاءِ ".
2Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
ذِكْرُ الصَّفِّ أَفْضَلُ مِنَ الإِنْفِرَادِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } .
سَبَبُهُ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَمْتَنِعُونَ مِنَ الدُّخُولِ فِي الحَلْقَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحُضُّهُمْ عَلَيْهِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ تَعَالَى لِفَاعِلِهِ.
3Les Perles des significations, tome 2
الجَهْلُ بِاللَّهِ تَعَالَى عَيْنُ الكُفْرِ الصُّرَاحِ، المُجْمَعِ عَلَى خُلُودِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ أَبَداً، وَالجَهْلُ بِاللَّهِ تَعَالَى هُوَ عَيْنُ المَعْرِفَةِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَصَرِيحِ الإِيمَانِ المُجْمَعِ عَلَى خُلُودِ صَاحِبِهِ فِي الجَنَّةِ أَبَداً. فَأَمَّا الجَهْلُ الَّذِي هُوَ عَيْنُ الكُفْرِ، فَهُوَ الجَهْلُ بِمَرْتَبَةِ أُلُوهِيَتِهِ، بِمَا تَسْتَحِقُّهُ مِنَ الكَمَالَاتِ وَاللَّوَازِمِ وَالمُقْتَضَيَاتِ، وَمَا تَتَنَزَّهُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهِ المُسْتَحِيلَاتِ، فَهَذَا هُوَ عَيْنُ الكُفْرِ بِاللَّهِ.
وَأَمَّا الجَهْلُ الثَّانِي: فَهُوَ الجَهْلُ بِالحَقِيقَةِ الَّذِي هُوَ كُنْهُ الذَّاتِ مِنْ حَيْثُ مَا هِيَ هِيَ، فَإِنَّ هَذَا الجَهْلَ هُوَ صَرِيحُ الإِيمَانِ وَكَمَالُ المَعْرِفَةِ بِاللَّهِ، إِذْ حَقِيقَةُ العَجْزِ عَنْ دَرْكِ المَعْرِفَةِ بِالكُنْهِ، هُوَ حَقِيقَةُ الإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَمَنْ ادَّعَى مَعْرِفَةَ الكُنْهِ فَقَدْ كَفَرَ
4Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ
سَبَبُهُ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ ائْتُمِنَ عَلَى مَالٍ فَصَرَفَهُ فِي مَصْلَحَتِهِ، بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، فَشَكَى عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَزْجُرُ بِهَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيفِ.
5Les Perles des significations, tome 1
إِنَّ الإِسْمَ الأَعْظَمَ هُوَ الخَاصُّ بِالذَّاتِ لَا غَيْرهُ، وَهُوَ اسْمُ الإِحَاطَةِ، وَلَا يَتَحَقَّقُ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ إِلَّا وَاحِدٌ فِي الدَّهْرِ، وَهُوَ الفَرْدُ الجَامِعُ، هَذَا هُوَ الإِسْمُ البَاطِنُ، وَأَمَّا الإِسْمُ الأَعْظَمُ الظَّاهِرُ فَهُوَ اسْمُ المَرْتَبَةِ، الجَامِعُ لِمَرْتَبَةِ الأُلُوهِيَةِ مِنْ أَوْصَافِ الإِلَهِ وَمَأْلُوهَاتِهِ، وَتَحْتَهُ مَرْتَبَةُ أَسْمَاءِ التَّشْتِيتِ، وَمِنْ هَذِهِ الأَسْمَاءِ فُيُوضُ الأَوْلِيَاءِ، فَمَنْ تَحَقَّقَ بِوَصْفٍ كَانَ فَيْضُهُ بِحَسَبِ ذَلِكَ الإِسْمِ، وَمِنْ هَذَا كَانَتْ مَقَامَاتُهُمْ مُخْتَلِفَةً، وَأَحْوَالُهُمْ كَذَلِكَ، وَجَمِيعُ فُيُوضِ المَرْتَبَةِ بَعْضٌ مِنْ فُيُوضِ اسْمِ الذَّاتِ الأَكْبَرِ.
6Les Perles des significations, tome 1
إِنَّ مَنْ أَخَذَ وِرْدَنَا وَسَمِعَ مَا فِيهِ مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ بِلَا حِسَابٍ وَلَا عِقَابٍ وَأَنَّهُ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةٌ، إِنَّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ وَطَرَحَ نَفْسْهُ فِي مَعَاصِي اللَّهِ لِأَجْلِ مَا سَمِعَ، وَاتَّخَذَ ذَلِكَ حِبَالَةً إِلَى الأَمَانِ مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ فِي مَعَاصِيهِ أَلْبَسَ اللَّهُ قَلْبَهُ بُغْضَنَا حَتَّى يَسُبَّنَا، فَإِذَا سَبَّنَا أَمَاتَهُ اللَّهُ كَافِراً، فَاحْذَرُوا مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَمِنْ عُقُوبَتِهِ، وَمَنْ قَضَى اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْكُمْ بِذَنْبٍ، وَالعَبْدُ غَيْرُ مَعْصُومٍ، فَلَا يَقْرَبَنَّهُ إِلَّا وَهُوَ بَاكِي القَلْبِ خَائِفاً مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ، وَالسَّلَامُ
7Les Perles des significations, tome 1
أَوَّلُ مَوْجُودٍ أَوْجَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَضْرَةِ الغَيْبِ هُوَ رُوحُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَسَّلَ اللَّهُ أَرْوَاحَ العَالَمِ مِنْ رُوحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالرُّوحُ هَاهُنَا الكَيْفِيَّةُ الَّتِي بِهَا مَادَّةُ الحَيَاةِ فِي الأَجْسَامِ، وَخَلَقَ مِنْ رُوحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَجْسَامَ النُّورَانِيَةَ كَالمَلَائِكَةِ وَمَنْ ضَاهَاهُمْ، وَأَمَّا الأَجْسَامُ الكَثِيفَةُ الظُّلْمَانِيَةُ فَإِنَّمَا خُلِقَتْ مِنَ النِّسْبَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ رُوحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ لِرُوحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسْبَتَيْنِ أَفَاضَهُمَا عَلَى الوُجُودِ كُلِّهِ، فَالنِّسْبَةُ الأُولَى: نِسْبَةُ النُّورِ المَحْضِ، وَمِنْهُ خُلِقَتِ الأَرْوَاحُ كُلُّهَا وَالأَجْسَامُ النُّورَانِيَةُ الَّتِي لَا ظُلْمَةَ فِيهَا، وَالنِّسْبَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ نِسْبَةِ رُوحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسْبَةُ الظَّلَامِ، وَمِنْ هَذِهِ النِّسْبَةِ خَلْقُ الأَجْسَامِ الظُّلْمَانِيَةِ كَالشَّيَاطِينِ وَسَائِرِ الأَجْسَامِ الكَثِيفَةِ وَالجَحِيمِ وَدَرَكَاتِهَا
8Les Perles des significations, tome 1
أَمَّا تَفْضِيلُ القُرْآنِ عَلَى جَمِيعِ الكَلَامِ مِنَ الأَذْكَارِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغَيْرِهِ مِنَ الكَلَامِ فَأَمْرٌ وَاضِحٌ مِنَ الشَّمْسِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي اسْتِقْرَاءَاتِ الشَّرْعِ وَأُصُولِهِ. شَهِدَتْ بِهِ الآثَارُ الصَّحِيحَةُ، وَتَفْضِيلُهُ مِنْ حَيْثِيَّتَيْنِ، الحَيْثِيَّةُ الأُولَى: كَوْنُهُ كَلَامَ الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ المُتَّصِفَةِ بِالعَظَمَةِ وَالجَلَالِ، فَهُوَ فِي هَذِهِ المَرْتَبَةِ لَا يُوَازِنُهُ كَلَامٌ، وَالحَيْثِيَّةُ الثَّانِيَةُ: مَا دَلَّ عَلَيْهِ مِنَ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ وَمَحَاسِنِ الآدَابِ وَطُرُقِ الهُدَى وَمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ وَالأَحْكَامِ الإِلَهِيَةِ وَالأَوْصَافِ العَلِيَّةِ، الَّتِي لَا يَتَّصِفُ بِهَا إِلَّا الرَّبَّانِيُونَ، فَهُوَ فِي هَذِهِ المَرْتَبَةِ أَيْضاً لَا يُوَازِنُهُ كَلَامٌ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى هَذِهِ الأُمُورِ.
9Les Perles des significations, tome 2
وَرَدَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: ((إِنَّ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الإِخْلَاصِ مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ، أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَبَعَثَ مُنَادِياً يُنَادِي فِي القِيَامَةِ: مَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى فُلَانٍ فَلْيَأْتِنِي أُؤَدِّيهِ عَنْهُ))، وَلْيَفْعَلْ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ حَتَّى يُكَمِّلَ، وَتِلَاوَتُهَا مَعَ البَسْمَلَةِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَاسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ، وَعَدَمِ الكَلَامِ فِي وَقْتِ الذِّكْرِ، وَفِيهَا عَدَدٌ: ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفَ سَلْكَةٍ، وَثَلَاثُمِائَةِ سَلْكَةٍ، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَلْكَةٍ، وَثَلَاثُ سَلْكَةٍ، وَفِيهَا عَشْرَةُ آلَافِ قَصْرٍ فِي الجَنَّةٍ.
10Les Perles des significations, tome 1
القُرْآنُ هُوَ أَفْضَلُ الذِّكْرِ، لَكِنَّ السُّلُوكَ بِهِ عَلَى شَرْطِ أَنْ يُقَدِّرَ التَّالِي نَفْسَهُ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَشْهَدَ نَفْسَهُ فِي وَقْتِ التِّلَاوَةِ أَنَّ الرَّبَّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ، فَإِنْ دَامَ لَهُ هَذَا الحَالُ وَاتَّصَفَ بِهِ اتَّصَلَ بِالفَنَاءِ التَّامِ، وَهُوَ بَابُ الوُصُولِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالسَّلَامُ.
11Les Perles des significations, tome 1
صَاحِبُ مَحَبَّةِ الإِيمَانِ إِذَا أَدَامَ التَّوَجُّهَ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَازَمَ قَلْبُهُ ذَلِكَ انْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى مَحَبَّةِ الآلَاءِ وَالنَّعْمَاءِ، لِأَنَّهَا أَعْلَى مِنْهَا، وَصَاحِبُ مَحَبَّةِ الآلَاءِ وَالنَّعْمَاءِ إِذَا أَدَامَ التَّعَلُّقَ بِهَا، وَالتَّوَجُّهَ إِلَى اللَّهِ بِالقَلْبِ عَلَى طَرِيقِهَا، انْتَهَتْ بِهِ إِلَى مَحَبَّةِ الصِّفَاتِ، فَانْتَقَلَ إِلَيْهَا حِينَئِذٍ، وَهِيَ أَعْلَى مِنْهَا، وَصَاحِبُ مَحَبَّةِ الصِّفَاتِ إِذَا أَدَامَ التَّوَجُّهَ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَقَامَ سَيْرُهُ وَسُلُوكُهُ انْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى مَحَبَّةِ الذَّاتِ، وَهِيَ أَعْلَى، وَهِيَ الغَايَةُ القُصْوَى.
وَمَتَى وَصَلَ إِلَى مَحَبَّةِ الذَّاتِ، أَعْنِي أَنَّهُ يَشُمُّ رَائِحَةً مِنْهَا فَقَطْ انْتَقَلَ إِلَى الفَنَاءِ، مَرْتَبَةً بَعْدَ مَرْتَبَةٍ، فَيَكُونُ أَمْرُهُ أَوَّلاً ذُهُولاً عَنِ الأَكْوَانِ، ثُمَّ سُكْراً، ثُمَّ غَيْبَةً وَفَنَاءً، مَعَ شُعُورِهِ بِالفَنَاءِ، ثُمَّ إِلَى فَنَاءِ الفَنَاءِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يُحِسَّ بِشَيْءٍ شُعُوراً وَتَهَمُّماً وَحِسّاً وَاعْتِبَاراً، وَغَابَ عَقْلُهُ وَوَهْمُهُ، وَانْسَحَقَ عَدَدُهُ وَكَمُّهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الحَقُّ بِالحَقِّ لِلحَقِّ فِي الحَقِّ، وَهُوَ مَقَامُ الفَتْحِ وَالبِدَايَةِ، يَعْنِي بِدَايَةَ المَعْرِفَةِ، وَصَاحِبُهُ إِذَا أَفَاقَ مِنْ سَكْرَتِهِ، يَعْنِي بِهِ الفَنَاءَ، يَأْخُذُ فِي التَّرَقِّي وَالصُّعُودِ فِي المَقَامَاتِ إِلَى أَبَدِ الأَبَدِ بِلَا نِهَايَةٍ
12Les Perles des significations, tome 1
الطَّهَارَةُ طَهَارَتَانِ: طَهَارَةٌ أَصْلِيَّةٌ، وَطَهَارَةٌ عَرَضِيَّةٌ، فَالطَّهَارَةُ الأَصْلِيَّةُ هِيَ فِي جَمِيعِ المَوْجُودَاتِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً، مَنْزَعُهَا وَمَحْتِدُهَا مِنْ سِرِّ اسْمِهِ القُدُّوسِ، فَإِنَّ اسْمَهُ القُدُّوسَ مُتَجَلٍّ فِي كُلِّ ذَرَّةٍ مِنَ الوُجُودِ، وَالقُدُّوسُ هُوَ الطَّاهِرُ الكَامِلُ مِنْ جَمِيعِ النَّقَائِصِ، يَقُولُ فِي الأَسْمَاءِ الإِدْرِيسِيَةِ: يَا قُدُّوسُ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، فَلَا شَيْءَ يُعَازِهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ، فَمَا فِي الوُجُودِ إِلَّا طَاهِرٌ كَامِلٌ لِتَجَلِّي اسْمِهِ القُدُّوسِ عَلَى كُلِّ ذَرَّةٍ، فَكُلَّ مَا خَلَقَهُ تَجَلَّى فِيهِ بِاسْمِهِ القُدُّوسِ.
فَلَوْ وَقَعَ التَّنْجِيسُ فِي ذَرَّةٍ مِنَ الوُجُودِ لَوَقَعَ النَّقْصُ فِي صِفَاتِهِ الكَامِلَةِ، وَهِيَ القُدْسُ عَنْ جَمِيعِ النَّقَائِصِ، وَبِهِ يُلْزَمُ تَعْطِيلُ الأُلُوهِيَةِ، وَالأُلُوهِيَةُ شَامِلَةٌ لِكُلِّ ذَرَّةٍ، لِأَنَّ الأُلُوهِيَةَ هِيَ المَرْتَبَةُ الجَامِعَةُ المُحِيطَةُ لِلَّهِ تَعَالَى فِي جَمِيعِ المَوْجُودَاتِ، فَمَا فِي الوُجُودِ إِلَّا دَاخِلٌ تَحْتَ الأُلُوهِيَةِ بِالخُضُوعِ وَالتَّذَلُّلِ وَالعِبَادَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالسُّجُودِ، فَلَوْ تَنَجَّسَتْ ذَرَّةٌ مَا صَحَّ لَهَا أَنْ تَتَوَجَّهَ لِعِبَادَتِهِ وَالسُّجُودِ لَهُ وَتَسْبِيحِهِ، فَالطَّهَارَةُ شَامِلَةٌ لَهَا مِنْ حَيْثُ حِيطَةُ الأُلُوهِيَةِ وَتَجَلِّي اسْمِهِ القُدُّوسِ عَلَى جَمِيعِهَا، فَهَذِهِ هِيَ الطَّهَارَةُ الأَصْلِيَّةُ..... وَأَمَّا الطَّهَارَةُ العَرَضِيَّةُ هِيَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي شَرْعِهِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ، وَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ مِن اتِّقَاءِ الأَشْيَاءِ المُتَنَجِّسَةِ ، يَعْنِي المَحْكُومَ بِنَجَاسَتِهَا شَرْعاً لَا أَصْلاً عِنْدَ العِبَادَةِ، فَإِنَّ نَجَاسَتَهَا عَارِضَةٌ لَيْسَتْ ذَاتِيَةً، لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ بِبَقَاءِ الشَّرْعِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الأَمْرِ وَالنَّهْيِّ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَزَالَ حُكْمُ الشَّرْعِ انْتَقَلَتِ الأَشْيَاءُ كُلُّهَا لِلطَّهَارَةِ الأَصْلِيَّةِ، فَالشَّرْعُ عَارِضٌ بَقَاؤُهُ بِبَقَاءِ هَذِهِ الدَّارِ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ زَالَ الشَّرْعُ، وَانْتَقَلَتِ الأَشْيَاءُ إِلَى أَصْلِهَا، فَلَمْ يَبْقَ تَكْلِيفٌ
13Les Perles des significations, tome 1
اعْلَمْ أَنَّ الذُّنُوبَ فِي حَقِّ الأَنْبِيَاءِ الَّتِي هِيَ اقْتِحَامُ المَنْهِيِّ عَنْهُ شَرْعاً مُسْتَحِيلَةٌ فِي حَقِّهِمْ، لَا تُتَصَوَّرُ مِنْهُمْ لِثُبُوتِ العِصْمَةِ لَهُمْ مِمَّا دَقَّ أَوْ جَلَّ مِنْهَا، وَالَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ المَغْفِرَةُ مِنْهُ فِي حَقِّهِمْ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هِيَ الَّتِي تَصْدُرُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ بِلِسَانِ الإِبَاحَةِ الشَّرْعِيَّةِ، لَكِنْ يَتَنَاوَلُهَا طَلَبُ التَّرْكِ مِنْ وَجْهٍ إِجْمَالِي لَا تَصْرِيحِي.
وَطَلَبُ التَّرْكِ هَا هُنَا لَيْسَ المُحَرَّمَ شَرْعاً، وَإِنَّمَا يُطْلَبُ تَرْكُ ذَلِكَ الأَمْرِ وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ مُبَاحاً تَنْزِيهاً لِعُلُوِّ مَقَامِهِمْ عَنِ التَّدَنُّسِ بِمُلَابَسَةِ ذَلِكَ المُبَاحِ
14Les Perles des significations, tome 2
وَتَوْبَةُ الخَوَاصِّ، الرُّجُوعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ بِالبَرَاءَةِ مِنْ جَمِيعِ غَيْرِهِ، دَلَّ عَلَى هَذِهِ التَّوْبَةِ الحَدِيثُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَاجِرُوا إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)) وَالآيَةُ أَيْضاً دَلَّتْ عَلَى هَذِهِ التَّوْبَةِ. قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَاهاً آخَرَ) الآيَةُ.
15Les Perles des significations, tome 2
جَوَلَانُ أَرْوَاحِ الرِّجَالِ وَمُشَاهَدَتُهُمْ مُتَفَاوِتَةٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ حَدُّهُ عَالَمُ المُلْكِ، وَهُوَ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى الأَرْضِ فَهَذَا أَصْغَرُهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصِلُ إِلَى عَالَمِ المَلَكُوتِ وَهُوَ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى هُنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ انْتَهَتْ عُلُومُهُ إِلَى عَالَمِ الجَبَرُوتِ، وَهُوَ مِنَ العَرْشِ إِلَى هُنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ تَخْرِقُ رُوحُهُ الطَّوْقَ الأَخْضَرَ، وَتَخْرُجُ عَنْ كُورَةِ العَالَمِ وَهُمْ الأَكَابِرُ. جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ بِمَحْضِ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ آمِينَ.
16Les Perles des significations, tome 2
مَحَبَّةُ الخَلْقِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: القِسْمُ الأَوَّلُ: مَحَبَّتُهُمْ لِلثَّوَابِ. وَالقِسْمُ الثَّانِي: مَحَبَّتُهُمْ لِآلَائِهِ وَنَعْمَائِهِ. وَالقِسْمُ الثَّالِثُ: مَحَبَّتُهُمْ لِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الكَمَالِ وَالجَمَالِ. وَالقِسْمُ الرَّابِعُ: مَحَبَّتُهُمْ لِلذَّاتِ العَلِيَّةِ. أَمَّا مَحَبَّتُهُمْ لِلثَّوَابِ فَمَعْلُومَةٌ، وَكَذَلِكَ مَحَبَّتُهُمْ لِآلَائِهِ وَنَعْمَائِهِ، وَهَاتَانِ المَحَبَّتَانِ لِعَامَّةِ المُؤْمِنِينَ مِنْهُمَا حَظٌّ وَنَصِيبٌ، وَلَكِنْ قَدْ تَزُولَانِ هَاتَانِ المَحَبَّتَانِ بِزَوَالِ سَبَبِهِمَا.
وَأَمَّا القِسْمُ الثَّالِثُ مُسَبِّبُهَا ثَابِتٌ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ رَبُّنَا مِنْ أَوْصَافِ الكَمَالِ وَالعَظَمَةِ وَالجَمَالِ، وَهَذِهِ لِصِغَارِ الأَوْلِيَاءِ وَلَكِنْ لَا تَلْحَقُ المَرْتَبَةَ الرَّابِعَةَ ، لِأَنَّ المَرْتَبَةَ الرَّابِعَةَ مُجَرَّدَةٌ عَنِ الأَسْبَابِ وَالعِلَلِ وَالأَوْصَافِ، وَهَذِهِ لَا تَكُونُ إِلَّا لِمَنْ فُتِحَ عَلَيْهِ، وَرُفِعَ عَلَيْهِ الحِجَابُ، وَشَاهَدَ أَسْرَارَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالمَوَاهِبِ وَالحَقَائِقِ وَالكَمَالَاتِ.
17Les Perles des significations, tome 2
نَسْأَلُ اللَّهَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ وَتَعَالَتْ عَظَمَتُهُ، أَنْ يَنْظُرَ فِي جَمِيعِكُمْ بِعَيْنِ المَحَبَّةِ وَالرِّضَا وَالعِنَايَةِ، وَإِفَاضَةِ الفَضْلِ وَالاصْطِفَاءِ وَالاجْتِبَاءِ، حَتَّى لَا يَدَعَ لَكُمْ خَيْراً مِنْ خَيْرَاتِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلَّا آتَاكُمْ مِنْهُ أَكْبَرَ حَظٍّ وَنَصِيبٍ، وَلَا يَتْرُكَ لَكُمْ شَرّاً مِنْ شُرُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلَّا أَبْعَدَكُمْ مِنْهُ وَوَقَاكُمْ مِنْهُ، وَحَتَّى لَا يَتْرُكَ لَكُمْ ذَنْباً كَبِيراً وَلَا صَغِيراً، إِلَّا أَغْرَقَهُ فِي بَحْرِ عَفْوِهِ وَكَرَمِهِ، وَحَتَّى لَا يَتْرُكَ لَكُمْ مُطَالَبَةً بِالذُّنُوبِ، إِلَّا صَفَحَ عَنْهَا وَعَفَا، وَحَتَّى لَا يَتْرُكَ لَكُمْ حَاجَةً وَلَا مَطْلَباً فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِلَّا أَسْرَعَ لَكُمْ بِإِعْطَائِهِ، وَأَمَدَّكُمْ فِيهِ بِالمَعُونَةِ وَالتَّأْيِّيدِ فِي إِمْضَائِهِ إِنْ طَابَقَ سَابِقَ الحُكْمِ، فَإِنْ لَمْ يُطَابِقْ سَابِقَ الحُكْمِ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعَوِّضَ لَكُمْ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَأَعْلَى مِنْهُ
18Les Perles des significations, tome 2
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى لِكَافَّتِكُمْ وَخَاصَّتِكُمْ أَنْ يُفِيضَ عَلَيْكُمْ بُحُورَ العِنَايَةِ وَالمَحَبَّةِ مِنْهُ وَالرِّضَا مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. عَلَى طِبْقِ مَا مَنَحَ مِنْ ذَلِكَ أَكَابِرَ العَارِفِينَ مِنْ عِبَادِهِ وَأَهْلِ الخُصُوصِيَةِ حَتَّى تَكُونَ عِنْدَهُ جَمِيعُ مَسَاوِيكُمْ مَمْحُوَّةً غَيْرَ مُؤَاخَذِينَ بِهَا، وَجَمِيعُ ذُنُوبِكُمْ وَآثَارُ سَهْوِكُمْ مُقَابَلَةً بِالصَّفْحِ وَالتَّجَاوُزِ مِنْهُ غَيْرَ مُقَابَلِينَ بِهَا، وَنَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَكْتُبَكُمْ جَمِيعاً فِي دِيوَانِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، الَّذِي مَا كَتَبَ فِيهِ إِلَّا أَكَابِرَ أَوْلِيَائِهِ وَأَهْلَ خُصُوصِيَتِهِ، بِوَجْهٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ المَحْوُ وَلَا التَّبْدِيلُ، وَأَنْ يُكَحِّلَ بَصَائِرَكُمْ بِنُورِهِ الَّذِي رَشَّهُ عَلَى الأَرْوَاحِ فِي الأَزَلِ، وَأَنْ يُوَاجِهَكُمْ بِفَضْلِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَنْ يَنْظُرَ فِيكُمْ بِعَيْنِ رَحْمَتِهِ، الَّتِي مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ بِهَا، صَرَفَ عَنْهُ جَمِيعَ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
19Les Perles des significations, tome 2
هَذَا وَلْيَكُنْ فِي عِلْمِكُمْ أَنَّ جَمِيعَ العِبَادِ فِي هَذِهِ الدَّارِ، أَغْرَاضٌ لِسَهْمِ مَصَائِبِ الزَّمَانِ، إِمَّا بِمُصِيبَةٍ تَنْزِلُ أَوْ بِنِعْمَةٍ تَزُولُ أَوْ بِحَبِيبٍ يُفْجَعُ بِمَوْتِهِ أَوْ هَلَاكِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، مِمَّا لَا حَدَّ لِجُمَلِهِ وَتَفْصِيلِهِ، فَمَنْ نَزَلَ بِهِ مِنْكُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، فَالصَّبْرَ الصَّبْرَ لِتَجَرُّعِ مَرَارَتِهَا، فَإِنَّهُ لِذَلِكَ نَزَلَ العِبَادُ فِي هَذِهِ الدَّارِ.
وَمَنْ كَبَا بِهِ مِنْكُمْ جَوَادُهُ عَنْ تَحَمُّلِ ثِقَلِهَا، وَمُقَاوَمَةِ مَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ مِنْ أَعْبَائِهَا، فَعَلَيْهِ بِمُلَازَمَةِ أَحَدِ الأَمْرَيْنِ أَوْ هُمَا مَعاً وَهُوَ أَكْمَلُ الأَوَّلُ مُلَازَمَةُ يَا لَطِيفُ أَلْفاً خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ إِنْ قَدَرَ وَإِلَّا أَلْفاً فِي الصَّبَاحِ وَأَلْفاً فِي المَسَاءِ، فَإِنَّهُ بِذَلِكَ يَسْرُعُ خَلَاصُهُ مِنْ مُصِيبَتِهِ. وَالثَّانِي: مِائَةُ صَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ الخ. وَيُهْدِي ثَوَابَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ قَدَرَ مِائَةَ مَرَّةٍ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَإِلَّا مِائَةً صَبَاحاً وَمِائَةً فِي اللَّيْلِ وَيَنْوِي بِهِمَا، ... أَنْ يُنْقِذَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ جَمِيعِ وَحْلَتِهِ، وَيُعَجِّلَ خَلَاصَهُ مِنْ كُرْبَتِهِ، فَإِنَّهَا تُسْرِعُ لَهُ الإِغَاثَةُ فِي أَسْرَعِ وَقْتٍ
20Les Perles des significations, tome 2
فَالَّذِي أَعِظُكَ بِهِ وَأُوصِيكَ بِهِ عَلَيْكَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سِرِّكَ وَعَلَانِيَتِكَ، بِتَصْفِيَةِ قَلْبِكَ مِنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِهِ، وَالتَّعْوِيلَ عَلَى اللَّهِ بِقَلْبِكَ، وَالرِّضَا بِحُكْمِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ، وَالصَّبْرَ لِمَجَارِي مَقَادِيرِهِ فِي كُلِّ أَحْوَالِكَ، وَاسْتَعِنْ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ بِالإِكْثَارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ قَدْرَ الاسْتِطَاعَةِ بِحُضُورِ قَلْبِكَ، فَهُوَ مُعِينٌ لَكَ عَلَى جَمِيعِ مَا أَوْصَيْتُكَ عَلَيْهِ، وَأَكْبَرُ ذِكْرِ اللَّهِ فَائِدَةً وَأَعْظَمُهُ جَدْوَى وَعَائِدَةً، هِيَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ حُضُورِ القَلْبِ، فَإِنَّهَا مُتَكَفِّلَةٌ بِجَمِيعِ مَطَالِبِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، دَفْعاً وَجَلْباً فِي كُلِّ شَيْءٍ. وَإِنَّ مَنْ كَثَّرَ اسْتِعْمَالَهَا كَانَ مِنْ أَكْبَرِ أَصْفِيَاءِ اللَّهِ.
21Les Perles des significations, tome 2
وَالأَمْرُ الثَّانِي مِمَّا أُوصِيكَ بِهِ، تَرْكُ المُحَرَّمَاتِ المَالِيَةِ شَرْعاً، أَكْلاً وَلِبَاساً وَمَسْكَناً، فَإِنَّ الحَلَالَ هُوَ القُطْبُ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهِ أَفْلَاكُ سَائِرِ العِبَادَاتِ، وَمَنْ ضَيَّعَهُ ضَيَّعَ العِبَادَةَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ أَيْنَ تَجِدُهُ؟ فَإِنَّهُ كَثِيرُ الوُجُودِ فِي كُلِّ أَرْضٍ وَفِي كُلِّ زَمَانٍ، لَكِنْ يُوجَدُ بِالبَحْثِ عَنْ تَوْفِيَةِ أَمْرِ اللَّهِ ظَاهِراً وَبَاطِناً، وَمُرَاعَاةِ ضَرُورَةِ الوَقْتِ، إِنْ لَمْ يُوجَدْ الحَلَالُ الصَّرِيحُ، وَهَذَا المَحَلُّ يَحْتَاجُ إِلَى فِقْهٍ دَقِيقٍ، وَاتِّسَاعِ مَعْرِفَةٍ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَمَنْ كَانَ هَكَذَا لَمْ يَصْعُبْ عَلَيْهِ وُجُودُ الحَلَالِ.
22Les Perles des significations, tome 2
وَالأَمْرُ الَّذِي لَابُدَّ مِنْهُ بَعْدَ هَذَا، وَهُوَ بِدَايَةُ جَمِيعِ الأُمُورِ وَنِهَايَتُهَا، هُوَ تَعَلُّقُ القَلْبِ بِاللَّهِ تَعَالَى، بِالإِنْحِيَاشِ إِلَيْهِ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِ وَتَرْكِ كُلِّ مَا سِوَاهُ عُمُوماً وَخُصُوصاً، فَإِنْ قَدَرَ العَبْدُ عَلَى ارْتِحَالِ القَلْبِ إِلَى اللَّهِ بِكُلِّ وَجْهٍ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ بِحَرَكَةِ القَلْبِ حِسّاً فَهُوَ الغَايَةُ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيُلَازِمْ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ هَذَا الدُّعَاءَ ثَلَاثاً أَوْ سَبْعاً، ثُمَّ يَمُرُّ بِهِ عَلَى قَلْبِهِ فِي غَيْرِ الصَّلَوَاتِ وَيَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَيْهِ، يَصِيرُ لَهُ ذَلِكَ حَالاً. وَالدُّعَاءُ هُوَ هَذَا: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ مُعَوَّلِي، وَبِكَ مَلَاذِي، وَإِلَيْكَ الْتِجَائِي، وَعَلَيْكَ تَوَكُّلِي، وَبِكَ ثِقَتِي، وَعَلَى حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ اعْتِمَادِي، وَبِجَمِيعِ مَجَارِي أَحْكَامِكَ رِضَايَ ، وَبِإِقْرَارِي بِسَرَيَانِ قَيُّومِيَّتِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَعَدَمِ احْتِمَالِ خُرُوجِ شَيْءٍ دَقَّ أَوْ جَلَّ عَنْ عِلْمِكَ وَقَهْرِكَ، حَتَّى لَحْظَةَ سُكُونِي. انْتَهَى.
23Les Perles des significations, tome 2
نَسْأَلُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَتَقَدَّسَتْ صِفَاتُهُ وَأَسْمَاؤُهُ، أَنْ يُفِيضَ عَلَيْكُمْ فِي الدُّنْيَا بُحُورَ الأَمْوَالِ وَالخَيْرَاتِ وَالبَرَكَاتِ بِلَا نَقْصٍ، وَالعَافِيَةَ التَّامَّةَ مِنْ شَرِّ الخَلْقِ وَمِنَ الاحْتِيَاجِ إِلَى الخَلْقِ.
وَأَمَّا الآخِرَةُ فَنَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُعَامِلَكُمْ فِيهَا جَمِيعاً، وَجَمِيعَ أَهْلِيكُمْ بِمُعَامَلَتِهِ لِأَكَابِرِ أَحْبَابِهِ وَأَصْفِيَائِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، وَخَوَاصِّ حَضْرَتِهِ بِلَا عَمَلٍ مِنْكُمْ بَلْ بِمَحْضِ فَضْلِهِ، وَأَنْ يُفِيضَ عَلَيْكُمْ بُحُورَ رِضَاهُ وَفَضْلِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَنْ يَكُونَ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَفِي كُلِّ مَوْطِنٍ مِنْ مَوَاطِنِ الآخِرَةِ، وَلِيّاً وَنَاصِراً وَمُحِبّاً وَرَاضِياً وَمُتَفَضِّلاً وَمُلَاطِفاً، وَلِجَمِيعِ الشُّرُورِ وَالمَكَارِهِ وَالمَضَارِّ دَافِعاً وَمُنَجِّياً وَأَنْ يُلْبِسَكُمْ لِبَاسَ عِزِّهِ وَعِنَايَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَنْ يُخْلِصَ وِجْهَتَكُمْ إِلَيْهِ وَانْقَطَاعَ قُلُوبِكُمْ إِلَيْهِ، مِثْلَ إِخْلَاصِهِ لِوجْهَاتِ قُلُوبِ العَارِفِينَ وَالصِّدِّيقِينَ مِنْ عِبَادِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ انْقِطَاعَ قُلُوبِكُمْ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ مِثْلَ انْقِطَاعِ قُلُوبِ الأَقْطَابِ مِنْ خَلْقِهِ،
24Les Perles des significations, tome 2
وَالَّذِي أُوصِيكَ بِهِ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ سَيْرُكَ وَعَمَلُكَ، هُوَ أَنْ تُعَلِّقَ قَلْبَكَ بِاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتَ، وَوَطِّنْ قَلْبَكَ عَلَى الثُّبُوتِ لِمَجَارِي الأَقْدَارِ الإِلَهِيَةِ، وَلَا تُعَوِّدْ نَفْسَكَ بِالجَزَعِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُهْلِكٌ لِلْعَبْدِ دُنْيَا وَأُخْرَى. وَإِنْ اشْتَدَّ بِكَ الكَرْبُ، وَضَاقَ بِكَ الأَمْرُ، فَالْجَأْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَقِفْ مَوْقِفَكَ فِي بَابِ لُطْفِهِ، وَاسْأَلْهُ مِنْ كَمَالِ لُطْفِهِ تَفْرِيجَ مَا ضَاقَ، وَزَوَالَ مَا اشْتَدَّ كَرْبُهُ، وَأَكْثِرْ الضَّرَاعَةَ وَالابْتِهَالَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَلِكَ،
وَلْيَكُنْ ذَلِكَ مِنْكَ عَلَى حَالَةِ مُنْفَرِدِ القَلْبِ بِاللَّهِ، مُتَفَرِّداً عَنِ الشَّوَاغِلِ مِثْلَ حَالَةِ المَرْأَةِ الكَبِيرَةِ السِّنِّ، الَّتِي لَيْسَ لَهَا إِلَّا وَلَدٌ وَاحِدٌ، أُخِذَ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهَا لِيُقْطَعَ رَأْسُهُ. فَهِيَ تَتَوَسَّلُ بِاللَّهِ وَبِالنَّاسِ فِي كَشْفِ مَا نَزَلَ بِهَا، فَإِنَّهَا فِي هَذَا الحَالِ لَيْسَ لَهَا هَمٌّ غَيْرُ وَلَدِهَا، وَلَا يَلْتَفِتُ قَلْبُهَا لِأَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَإِنَّ مَنْ كَانَ عَلَى هَذِهِ الحَالَةِ، وَفَزِعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي نُزُولِ الكُرَبِ وَالشَّدَائِدِ عَلَى هَذَا الحَدِّ، وَنَادَاهُ بِاسْمِهِ اللَّطِيفِ مَا اسْتَطَاعَ، أَسْرَعَ إِلَيْهِ الفَرَجُ فِي أَقْرَبِ وَقْتٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى هَذِهِ الحَالَةِ أَبْطَأَ بِهِ الأَمْرُ.
25Al-Jāmiʿ — le Recueil complet
رَأْسُ العِلْمِ بَعْدَ تَصْحِيحِ الإِيمَانِ هُوَ التَّوَجُّهُ إِلَى اللَّهِ وَالإِقْبَالُ عَلَيْهِ صُورَةً وَعَيْنًا، ثُمَّ تَعْلِيمُ كَيْفِيَّةِ الأَعْمَالِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ طَهَارَةٍ وَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ يَجِبُ عَلَيْهِ تَعْلِيمُ مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مِنْ مُلَابَسَةِ المُعَامَلَاتِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ بَيْعٍ وَ نِكَاحٍ وَغَيْرِهِمَا.
26Al-Jāmiʿ — le Recueil complet
أَمَّا الإِجْلَالُ وَالتَّعْظِيمُ وَالخُضُوعُ وَالتَّذَلُّلُ تَحْتَ سَطْوَةِ القَهْرِ فَهُوَ لِلذَّاتِ وَاجِبٌ مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أُمِرَ حَيَوَانًا كَانَ أَوْ جَمَادًا، عَاقِلًا أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ لِأَنَّهَا كُلَّهَا عَابِدَةٌ لِلَّهِ بِهَذَا الوَجْهِ. وَأَمَّا العِبَادَةُ بِالكَيْفِيَّةِ وَالتَّصَوُّرَاتِ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الكَيْفِيَّاتِ المَحْدُودَةِ فَهِيَ بِالأَمْرِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: لَا يَبْلُغُ قَدْرُكُمْ هَذَا وَلَكِنْ تَفَضَّلْتُ عَلَيْكُمْ بِرَفْعِ قَدْرِكُمْ إِلَى هَذِهِ المَرَاتِبِ، وَلَنْ تَصِلُوا إِلَيْهَا إِلَّا بِالأَمْرِ فَأَمَرْتُكُمْ بِهَا.
Source: الجامع، الجزء الثاني، فَصْلٌ فِي مَا قَالَهُ سَيِّدُنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عَدَدِ الأَنْفَاسِ وَالخَوَاطِرِ
Voir le livre27Al-Jāmiʿ — le Recueil complet
العِلَّةُ فِي تَحْرِيمِ مَيْتَةِ البَرِّ، الدَّمُ لِأَنَّهُ مَسْمُومٌ وَكُلُّ مَنْ أَكَلَهُ صَرَفَ اللَّهُ قَلْبَهُ عَلَى التَّقْوَى، لِأَنَّ دَمَ المَيْتَةِ لَمْ يَخْرُجْ، بَلْ جَمُدَ فِي لَحْمِهَا. قُلْتُ لَهُ: كَذَلِكَ مَيْتَةُ البَحْرِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا. قَالَ: دَوَابُّ البَحْرِ لَمْ تَمَسَّهَا الشَّمْسُ وَالهَوَى بِدَوَامِ دُخُولِهَا فِي المَاءِ، فَإِنَّ دَمَهَا بَارِدٌ، زَالَتْ طَبِيعَتُهَا بِخِلَافِ دَوَابِّ البَرِّ، فَإِنَّ دَمَهَا مَطْبُوخٌ بِحَرِّ الشَّمْسِ وَالهَوَى، فَالطَّبْعُ كَامِلٌ فِيهِ وَعِلَّتُهُ قَوِيَّةٌ، فَكُلُّ مَنْ أَكَلَهُ صَرَفَ اللَّهُ قَلْبَهُ عَنِ التَّقْوَى، فَهَذَا سَبَبُ مَنْعِ أَكْلِهَا وَالسَّلَامُ.
Source: الجامع، الجزء الثاني، بَابٌ فِي مَسَائِلَ فِقْهِيَّةٍ
Voir le livre28Al-Jāmiʿ — le Recueil complet
إِنَّ كُلَّ وَلِيٍّ قَدَمُهُ عَلَى قَدَمِ نَبِيءٍ أَيْ يَذُوقُ ذَوْقَ ذَلِكَ النَّبِيِّ وَيَتَوَجَّهُ تَوَجُّهَ ذَلِكَ النَّبِيءِ مِنْ غَيْرِ إِحَاطَةٍ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ ذَلِكَ النَّبِيءُ، بَلْ يَحْصُلُ لَهُ قِسْطٌ وَنَصِيبٌ.
Source: الجامع، الجزء الأول، فصل في أجوبة سيدنا رضي الله عنه عن بعض شطحات الأولياء رضي الله عنهم
Voir le livre29Al-Jāmiʿ — le Recueil complet
الإِنْسَانُ غَيْرُ الرُّوحِ وَغَيْرُ الجَسَدِ، وَإِنَّمَا هُوَ الإِدْرَاكُ المُتَوَلِّدُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا.
Source: الجامع، الجزء الأول، فَصْلٌ: شَمْسٌ طَالِعَةٌ وَأَنْوَارٌ سَاطِعَةٌ
Voir le livre30Al-Jāmiʿ — le Recueil complet
أَنَّ قَسَاوَةَ القَلْبِ أَعْظَمُ البَلَايَا، وَلَمْ يَبْتَلِ اللَّهُ عَبْدًا بِأَشَدَّ مِنْهَا بَعْدَ الكُفْرِ، وَأَسْبَابُ القَسْوَةِ مَحْصُورَةٌ فِيمَا أَذْكُرُهُ الآنَ، فَمَنِ اجْتَنَبَهَا كُلَّهَا لَانَ قَلْبُهُ بِعَوْنِ اللَّهِ وَنَهَضَ إِلَى الفَلَاحِ. وَهِيَ هَذِهِ: الإِصْرَارُ عَلَى أَيِّ ذَنْبٍ كَانَ، وَطُولُ الأَمَلِ وَالغَضَبُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالحِقْدُ عَلَى المُسْلِمِينَ وَحُبُّ الدُّنْيَا وَحُبُّ الرِّيَاسَةِ وَفِعْلُ مَا لَا يَعْنِي مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَلَوْ قَلَّ، وَكَثْرَةُ الضَّحِكِ، وَكَثْرَةُ المِزَاحِ، وَالفَرَحُ بِالحُظُوظِ العَاجِلَةِ، وَالغَمُّ مِنْ أَجْلِ فَقْدِهَا، وَالغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَنْ قِلَّةِ التَّفَكُّرِ فِي أُمُورِ الآخِرَةِ كَأَمْرِ القَبْرِ وَأَمْرِ القِيَامَةِ وَضُرُوبِ أَهْوَالِهَا وَمَوَاطِنِهَا وَأَمْرِ النَّارِ وَسَائِرِ أَنْكَالِهَا وَأَغْلَالِهَا، وَأَمْرِ الجَنَّةِ وَضُرُوبِ نَعِيمِهَا وَسُرُورِهَا مِنْ حُورِهَا وَقُصُورِهَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. فَالغَفْلَةُ عَنْ هَذَا كُلِّهِ سَبَبٌ فِي القَسْوَةِ وَالخَوْضِ مَعَ أَهْلِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ وَسَمَاعِ حَدِيثِهِمْ وَمُجَالَسَتِهِمْ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَصُحْبَةِ السُّفَهَاءِ كَالأَحْدَاثِ سِنًّا وَعَقْلًا وَدِينًا، وَأَكْلِ الحَرَامِ وَالمُتَشَابِهِ وَالشَّبَعِ وَكَثْرَةِ الشُّرْبِ لِلمَاءِ، وَكَثْرَةِ تَنَاوُلِ الشَّهَوَاتِ، وَكَثْرَةِ النَّوْمِ، وَكَثْرَةِ تَفَكُّرِ القَلْبِ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ أَحْوَالِ الآخِرَةِ مِنَ القَبْرِ وَمَا وَرَاءَهُ، وَقِلَّةِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالرِّضَا عَنِ النَّفْسِ بِاسْتِحْسَانِ حَالِهَا، فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ خَصْلَةً كُلٌّ مِنْهَا سَبَبٌ فِي قَسَاوَةِ القَلْبِ.
Source: الجامع، الجزء الأول، فصل في بعض نصائحه رضي الله عنه
Voir le livre31Bughyat al-Mustafīd
وَأُوصِي مَنْ كَانَ مُقَدَّماً عَلَى إِعْطَاءِ الوِرْدِ، أَنْ يَعْفُوَ لِلإِخْوَانِ عَنِ الزَّلَلِ، وَأَنْ يَبْسُطَ رِدَاءَ عَفْوِهِ عَلَى كُلِّ خَلَلٍ، وَأَنْ يَجْتَنِبَ مَا يُوجِبُ فِي قُلُوبِهِمْ ضَغِينَةً أَوْ شَيْناً أَوْ حِقْداً، وَأَنْ يَسْعَى فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ، وَفِي إزالة كُلِّ مَا يُوجِبُ بُغْضاً فِي قُلُوبِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَإِنْ اشْتَعَلَتْ نَارٌ بَيْنَهُمْ سَارَعَ فِي إِطْفَائِهَا، وَلْيَكُنْ سَعْيُهُ فِي ذَلِكَ فِي مَرْضَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، لَا لِحَظٍّ زَائِدٍ عَلَى ذَلِكَ، وَأَنْ يَنْهَى مَنْ رَآهُ يَسْعَى فِي النَّمِيمَةِ بَيْنَهُمْ، وَأَنْ يَزْجُرَهُ بِرِفْقٍ وَكَلَامٍ لَيِّنٍ... وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَبَاعَدَ عَنْ تَغْرِيمِ دُنْيَاهُمْ، وَأَنْ لَا يَلْتَفِتَ لِمَا فِي أَيْدِيهِمْ، مُعْتَقِداً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ المُعْطِي وَالمَانِعُ، وَالخَافِضُ وَالرَّافِعُ
32Bughyat al-Mustafīd
وَحَقِيقَةُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الشَّرْعِ أَنَّ الرَّاكِعَ وَالسَّاجِدَ إِذَا بَلَغَ حَدَّ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَتَرَاخَى فِيهِمَا قَدْرَ مَا يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ، وَفِي الحَدِيثِ وَذَلِكَ أَدْنَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
33Rimāḥ — les Lances du parti du Miséricordieux
ابْسُطُوا شَيْئاً طَاهِراً عَلَى مَا تَخَافُونَ عَدَمَ طَهَارَتِهِ وَاجْلِسُوا عَلَيْهِ (لمن أراد الذكر). إهـ..
34Les Perles des significations, tome 1
كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ بَلَّغُوا الدِّينَ مَكْتُوبٌ فِي صَحِيفَتِهِ جَمِيعُ أَعْمَالِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ وَقْتِهِ إِلَى آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ، فَإِذَا فُهِمَ هَذَا، فَفَضْلُ الصَّحَابَةِ لَا مَطْمَعَ فِيهِ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، .... ثُمَّ ضَرَبَ مِثَالاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَمَلِ الصَّحَابَةِ مَعَ غَيْرِهِمْ، قَالَ: عَمَلُنَا مَعَ عَمَلِهِمْ كَمَشْيِ النَّمْلَةِ مَعَ سُرْعَةِ طَيَرَانِ القَطَاةِ،
35Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
إِذَا سَمِعْتُمْ عَنِّي شَيْئاً فَزِنُوهُ بِمِيزَانِ الشَّرْعِ، فَمَا وَافَقَ فَخُذُوهُ، وَمَا خَالَفَ فَاتْرُكُوهُ.
36Kashf al-Ḥijāb — le Dévoilement
اللُّطْفُ لُطْفَانِ لُطْفٌ خَاصٌّ وَهُوَ المُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى [لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ] وَلُطْفٌ عَامٌّ وَهُوَ المُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى [اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ]
37Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ حَافِظَ القُرْآنِ فِي كُلِّ يَوْمٍ حِزْبَانِ.
38Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
أَنَا مَا رَأَيْتُ الدُّنْيَا إِلَّا كِيفْ البَحْر، مِنْ أَيْنَ جِئْتَهُ تَلْقَاهُ مُرَّا.
39Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
إِذَا كُنْتَ تَشْتَرِيهِ لِلَّهِ فَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ حَجَرٍ وَشَجَرٍ وَنَبَاتٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى، وَثَوَابُ ذَلِكَ كُلُّهُ يَكُونُ فِي صَحِيفَتِكَ.
وَذَا قَالَهُ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بُسْتَاناً فَشَاوَرَهُ فِي شِرَائِهِ فَذَكَرَهُ.
40Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
أَقَلُّ مَا يُجْزِىءُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِقْدَارُ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ مُتَرَاخِيَاتٍ أَوْ سِتٍّ مُتَسَارِعَاتٍ.
قَالَهُ لَمَّا سُئِلَ عَنْ أَقَلِّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الإِجْزَاءُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَيُسَمَّى طُمَأْنِينَةً. وَقَالَ مَرَّةً: مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ ذَلِكَ مَعَ الإِمَامِ لَا يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ، وَذَلِكَ بِأَنْ قَالَ لَهُ السَّائِلُ: وَمَنْ حَصَّلَ اثْنَتَيْنِ مَعَ الإِمَامِ؟ قَالَ لَهُ: لَا يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ. وَصِيغَةُ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ. وَفِي السُّجُودِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى.
41Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
بَرَكَةُ الطَّعَامِ الصَّلَاةُ فِي المَكَانِ الَّذِي يُؤْكَلُ فِيهِ. يَعْنِي طَعَامَ الضِّيَافَةِ وَالإِكْرَامِ
42Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
بِسَيْرِ زَمَانِكَ سِرْ.
مِنْ هَذَا المَعْنَى، مَا تَرَكَ مِنَ الجَهْلِ شَيْئًا مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ فِي الوَقْتِ غَيْرَ مَا أَظْهَرَهُ اللَّهُ فِيهِ.
43Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
بَعْضُ الصَّيَّادِينَ اصْطَادَ ثَلَاثَ حَجْلَاتٍ، فَرَبِطَ اثْنَتَيْنِ، وَذَبَحَ الثَّالِثَةَ، وَجَعَلَ يَنْتِفُهَا، وَكَانَتْ عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ لِعِلَّةٍ فِيهِمَا . فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ إِحْدَاهُمَا وَقَالَتْ لِلْأُخْرَى: هَذَا الرَّجُلُ مِسْكِينٌ رَقَّ قَلْبُهُ عَلَيْنَا، لَعَلَّهُ يُطْلِقُنَا. قَالَتْ لَهَا : بِمَاذَا عَرَفْتِيهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ. قَالَتْ لَهَا : انْظُرِي إِلَى يَدَيْهِ، وَلَا تَنْظُرِي إِلَى عَيْنَيْهِ.
وَذَا قَالَهُ فِي رَجُلٍ يَدَّعِي المَحَبَّةَ بِلِسَانِهِ، وَيَفْعَلُ خِلَافَ مَا يَدَّعِي، فَكَمَا عَيْنَا الصَّيَّادِ تَدْمَعَانِ لِعِلَّةٍ، فَكَذَلِكَ لِسَانُ هَذَا المُدَّعِي بِحُسْنِ الدَّعْوَى بِلِسَانِهِ لِعِلَّةٍ فِيهِ بَاطِنَةٍ.
44Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
بِالحَقِّ جِيرَانِي مَا نَجُوزُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الآخِرَةِ.
45Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
بَعْضُ الأَئِمَّةِ كَانَ يَأْخُذُ الأُجْرَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا. فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَجَاءَهُ مَلَكَا السُّؤَالِ، ارْتُجَّ بِهِ المَوْقِفُ، وَلَمْ يُلْهَمِ الحُجَّةَ حَتَّى جَازَتْ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ رَجُلٌ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، فَلَقَّنَهُ الجَوَابَ. فَلَمَّا ذَهَبَ المَلَكَانِ، سَأَلَهُ : بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ لَهُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ. قَالَ لَهُ : وَأَيْنَ غِبْتَ عَنِّي؟ قَالَ لَهُ: كُنْتَ تَأْخُذُ الأُجْرَةَ عَلَى الإِمَامَةِ. قَالَ لَهُ: وَاللَّهِ عُمْرِي مَا أَكَلْتُهَا ، إِنَّمَا كُنْتُ أَتَصَدَّقُ بِهَا. قَالَ: لَوْ أَكَلْتَهَا مَا رَأَيْتَنِي قَطُّ.
سَبَبُهُ: أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي قُبْحِ أَخْذِ الأُجْرَةِ عَلَى الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَعْمَالِ البِرِّ مِثْلَ الأَذَانِ وَالشَّهَادَةِ وَتَدْرِيسِ العِلْمِ وَالفَتْوَى.
46Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
تَأْتِي فَيْضَةٌ عَلَى أَصْحَابِي حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ فِي طَرِيقِنَا أَفْوَاجًا. تَأْتِي هَذِهِ الفَيْضَةُ وَالنَّاسُ فِي غَايَةِ مَا يَكُونُونَ مِنَ الضَّيْقِ وَالشِّدَّةِ.
وَكَانَ يَعْنِي بِهَذِهِ الفَيْضَةِ أَنَّهُ يُفْتَحُ عَلَى عَدَدٍ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَكَانَ لَا يَسْتَبْعِدُ زَمَنَهَا.
47Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
ثَلَاثَةٌ تَقْطَعُ التِّلْمِيذَ عَنَّا : أَخْذُ وِرْدٍ عَلَى وِرْدِنَا، وَزِيَارَةُ الأَوْلِيَاءِ، وَتَرْكُ الوِرْدِ.
48Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
الجُلُوسُ مَعَ المُبْغِضِينَ سُمٌّ يَسْرِي فِي صَاحِبِهِ.
وَمِنْ هَذَا المَعْنَى :
اخْتَرْ لِنَفْسِكَ الَّذِي أَطَاعَا = إِنَّ الطِّبَاعَ تَسْرِقُ الطِّبَاعَا
49Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
الحَائِضُ مُخَيَّرَةٌ فِي ذِكْرِ الوِرْدِ
50Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُؤَخِّرُوا لَنَا ظُهْرًا وَلَا عَصْرًا.
سَبَبُهُ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الأَعْرَابِ غَارَتْ عَلَى إِبِلٍ لَهُ نَحْوًا مِنْ سِتِّمِائَةِ بَعِيرٍ، فَلَمَّا أُخْبِرَ بِذَلِكَ ذَكَرَهُ.
51Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
الدَّارُ المُبَارَكَةُ هِيَ الَّتِي فِيهَا مُبَارَكٌ وَمُبَارَكَةٌ.
سَبَبُهُ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ بَعْضَ المَشَايِخِ قَالَ: الدَّارُ المُبَارَكَةُ لَيْسَ فِيهَا مُبَارَكٌ وَلَا مُبَارَكَةٌ، فَذَكَرَهُ.
52Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
ذِكْرُ لَيْلَةِ الجُمُعَةِ مِائَةً مِنْ صَلَاةِ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ إلخ بَعْدَ نَوْمِ النَّاسِ يُكَفِّرُ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ .
53Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَرِّرُ الفَاتِحَةَ فِي الشَّفْعِ وَالوِتْرِ.
سَبَبُهُ: سُئِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ تِكْرَارِهِ لَهَا فِيهِمَا فَذَكَرَهُ. وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكَرِّرُهَا إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً. وَكَذَلِكَ سُورَةُ القَدْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَذَلِكَ فِي الشَّفْعِ وَالوِتْرِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا.
54Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
رُوحُوا لِلزَّاوِيَةِ تُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَذَا قَالَهُ فِي أَيَّامِ مَوْلِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
55Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
رُحْ يَا مِسْكِينُ تَعَلَّمْ صَنْعَةً مَا دُمْتَ صَغِيراً.
وَذَا قَالَهُ لِطَالِبِ عِلْمٍ أَخَذَ عَنْهُ الوِرْدَ، وَبَقِيَ جَالِسًا، فَقَالَ لَهُ : قُمْ لِشُغْلِكَ، قَالَ : مَا عِنْدِي شُغْلٌ أَنَا طَالِبٌ، فَذَكَرَهُ. وَمِنْ عَادَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحُضُّ أَصْحَابَهُ عَلَى تَعْلِيمِ أَوْلَادِهِمْ الحِرَفَ، بَعْدَ تَعْلِيمِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ وَتَعْلِيمِ الكِتَابَةِ، لِئَلَّا يَضِيعُوا.
56Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
الكَامِلُ مِنَ الرِّجَالِ يَكُونُ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا أَيْنَ، فَلَا يُعْرَفُ بِمَقَامٍ، وَلَا يَتَقَيَّدُ بِهِ، وَيَرُدُّهُ كَمَالُهُ إِلَى النَّاسِ رَدَّ مُقَلِّدٍ، فَيَعُودُ كَوَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ.
سَبَبُهُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ البُوصِيرِي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي دَالِيَتِهِ حَيْثُ قَالَ:
مَنْ لَا مَقَامَ لَهُ فَإِنَّ كَمَالَهُ = لِلنَّاسِ يُرْجِعُهُ رُجُوعَ مُقَلِّدِ
فَذَكَرَهُ.
57Les Perles des significations, tome 1
أَمَّا فِي بِسَاطِ الشَّرِيعَةِ يَعْنِي وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ بِالخَوْفِ مِنْهُ وَعَدَمِ الأَمْنِ مِنْ مَكْرِهِ فِي جَمِيعِ عَطَايَاهُ إِلَيْكُمْ مِنَ النِّعَمِ، وَدَفْعِ جَمِيعِ المَضَارِّ عَنْكُمْ مِنَ النِّقَمِ، وَبَسْطِ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ عَلَى مَمَرِّ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ، فَاحْذَرُوا مِنْ مَكْرِهِ فِي ذَلِكَ الحَالِ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ حَقَّ عَلَيْهِ عَذَابُ ذِي الجَلَالِ، وَأَمَّا فِي بِسَاطِ الحَقِيقَةِ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ يَعْنِي مِنَ البَحْثِ وَالإِطِّلَاعِ وَالطَّلَبِ عَلَى كُنْهِ الذَّاتِ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لَائِقٍ بِكُمْ، لِأَنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ ذَلِكَ الأَمْرَ، فَاحْذَرُوا مِنْ حُلُولِ نُزُولِ البَلَايَا بِكُمْ بِطَلَبِكُمْ ذَلِكَ الأَمْرَ، وَقِفُوا عِنْدَ مَا حُدَّ لَكُمْ مِنْ أَمْرِ الشَّارِعِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
58Les Perles des significations, tome 2
وَإِيَّاكُمْ، وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ، مِنْ لِبَاسِ حُلَّةِ الأَمَانِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ فِي مُقَارَفَةِ الذُّنُوبِ، بِاعْتِقَادِ العَبْدِ أَنَّهُ آمِنٌ مِنْ مُؤَاخَذَةِ اللَّهِ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ مَنْ وَقَفَ هَذَا المَوْقِفَ بَيْنَ يَدَيْ الحَقِّ تَعَالَى وَدَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ يَمُوتَ كَافِراً وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَى.
59Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
لَوْ عَلِمْتُمْ مَا فِي الوَظِيفَةِ مِنَ الفَضْلِ لَأَتَيْتُمُوهَا حَبْوًا.
سَبَبُهُ: أَنَّ بَعْضَ الإِخْوَانِ ثَقُلَ عَلَيْهِ المَجِيءُ لِلْوَظِيفَةِ لِكِبَرِ سِنِّهِ وَثِقْلِ بَدَنِهِ وَبُعْدِ دَارِهِ، وَكَانَ الزَّمَانُ إِذْ ذَاكَ زَمَنَ الشِّتَاءِ، فَاسْتَعْذَرَ عَنْ حَالِهِ لِسَيِّدِنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَهُ.
60Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
لَوْ عَلِمَ أَكَابِرُ العَارِفِينَ مَا فِي الزَّاوِيَةِ مِنَ الفَضْلِ لَضَرَبُوا عَلَيْهَا خِيَامَهُمْ.
61Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
لَا تُحْبَطُ الهِبَةُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ إِذَا ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْ مُحْبَطَاتِ الأَعْمَالِ غَيْرِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، لِأَنَّ الهِبَةَ لَيْسَتْ فِي أَعْمَالِهِ. إِنَّمَا تُحْبَطُ إِذَا حَبَطَ عَمَلُ الوَاهِبِ لَهُ.
سَبَبُهُ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَمَّنْ أَهْدَى لَهُ ثَوَابًا ثُمَّ ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْ مُحْبِطَاتِ الأَعْمَالِ، أَتُحْبَطُ لَهُ تِلْكَ الهِبَةُ ؟ فَذَكَرَهُ. فَسَأَلَهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ ثَوَابَ مَرَّةٍ مِنْ صَلَاةِ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ، فَفَعَلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَصَدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَّ القُطْبَ لَهُ عِصْمَةٌ كَعِصْمَةِ النُّبُوءَةِ.
62Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
لَا يَقْصِدُ يَجْلِسُ فَوْقًا وَلَا تَحْتًا، يَجْلِسُ حَيْثُ وَجَدَ.
سَبَبُهُ: أَنَّ رَجُلاً تَنَازَعَ مَعَ آخَرَ عَلَى مَوْضِعٍ فِي الوَظِيفَةِ، كَانَ أَحَدُهُمَا يَجْلِسُ فِيهِ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ فَقَالَ: يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ]. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَجْلِسُ تَحْتًا فَذَكَرَهُ. فَسُئِلَ: هَلْ هُوَ عُلُوٌّ؟ فَقَالَ: هُوَ عُلُوٌّ.
63Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
الله يُوقِفُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقْفَةً خَالِصَةً
قَالَهُ لِرَجُلٍ أَنْفَقَ مَالاً فِي بِنَاءِ مَطْهَرَةِ الزَّاوِيَة
64Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَنْ شَكَّ فِي زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي الوِرْدِ، فَلْيَبْنِ عَلَى اليَقِينِ، وَيَزِيدُ مِائَةً مِنَ الإِسْتِغْفَارِ، وَيَنْوِي بِهَا الجَبْرَ.
65Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَنْ فَاتَهُ الشَّفْعُ وَالوِتْرُ بِخُرُوجِ وَقْتِهِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَلْيَقْضِهِمَا، وَيَذْكُرْ الجَوْهَرَةَ ثَلَاثاً، وَيَنْوِي بِهَا الجَبْرَ، فَإِنَّهُمَا يَنْجَبِرَانِ، وَيَرْفَعَانِ صَلَاةَ اليَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُمَا عَدَا صَلَاةَ العَصْرِ، فَإِنَّهَا تُرْفَعُ بِنَفْسِهَا لِأَنَّهَا الصَّلَاةُ الوُسْطَى.
66Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَنْ فَاتَهُ الحُضُورُ فِي عَمَلٍ، فَلْيَذْكُرْ جَوْهَرَةَ الكَمَالِ عَقِبَهُ بِحُضُورٍ مُسْتَقْبِلاً، وَيَنْوِي بِهَا الجَبْرَ، فَإِنَّ ذَلِكَ العَمَلَ يُكْتَبُ لَهُ بِالحُضُورِ.
67Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَنْ يَدْفِنُ مَعَ المَيِّتِ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى أَوْ قُرْآناً، يَكْفُرُ. لِأَنَّ المَيِّتَ لَا مَحَالَةَ يَرْجِعُ دَماً وَصَدِيدًا.
68Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَنْ أَلْقَى أَسْمَاءَهُ تَعَالَى أَوْ كَلَامَهُ فِي نَجَاسَةٍ يَكْفُرْ.
69Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَنْ أَرَادَ أَنْ يُقَدِّمَ وِرْدَ الصَّبَاحِ فَلْيُقَدِّمْهُ بَعْدَ العِشَاءِ بِسَاعَةٍ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ القَارِئُ خَمْسَةَ أَحْزَابٍ وَيَنَامُ النَّاسُ.
70Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَنْ لَمْ يَجِدْ مَعَ مَنْ يَذْكُرُ ذِكْرَ الجُمُعَةِ فَلْيَذْكُرْهُ وَحْدَهُ مِنْ أَلْفٍ إِلَى سِتِّ عَشَرَةَ مِائَةٍ مِنَ الهَيْلَلَةِ.
71Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ الوَارِدَتَانِ بَيْنَ المَغْرِبِ، فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسِينَ مَرَّةً بِصَلَاةِ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ. إلخ.. يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُهَا.
72Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَعْنَى « لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ » لَا مَعْبُودَ بِالحَقِّ إِلَّا اللَّهُ. وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ : لَا مُسْتَغْنِي لَيْسَ هُوَ مَقْصُودُ الشَّارِعِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ لَيْسَ فِيهِ مَطْلَبٌ لِعِبَادَةِ اللَّهِ. وَمُرَادُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ لِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
73Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، هُوَ مَنْ تَوَجَّهَ الوُجُودُ كُلُّهُ إِلَيْهِ بِالتَّعْظِيمِ وَالإِجْلَالِ وَالخُضُوعِ وَالتَّذَلُّلِ.
74Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
مَنْ يُرِيدُ الاسْتِقَامَةَ فِي هَذَا الزَّمَانِ كَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ سُلَّمًا إِلَى السَّمَاءِ.
سَبَبُهُ: أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ البَيْتِ طَلَبَهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ بِالإِسْتِقَامَةِ. فَقَالَ لَهُ: اللَّهُ يُقْبِلُ عَلَيْكَ بِفَضْلِهِ وَرِضَاهُ. فَسُئِلَ لِمَاذَا لَمْ يَدْعُ بِالإِسْتِقَامَةِ؟ فَذَكَرَهُ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ طَلَبَ الإِسْتِقَامَةِ، فَقَالَ لَهُ: قُلْتُ لَكَ اللَّهُ يُقْبِلُ عَلَيْكَ بِفَضْلِهِ وَرِضَاهُ كُنْتَ مُسْتَقِيماً أَوْ مُعْوَجّاً، إِذَا أَقْبَلَ بِفَضْلِهِ وَرِضَاهُ لَا يُبَالِي سُبْحَانَهُ بِاسْتِقَامَتِكَ وَلَا بِاعْوِجَاجِكَ، وَبَعْدَمَا يَسْتَقِيمُ الإِنْسَانُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لَا يَجِدُ مَعَ مَنْ يَسْتَقِيمُ.
75Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
المِسْكِينُ المَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا. إلخ.. هُوَ مَحَلُّ نَظَرِ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ، لَيْسَ المُرَادُ الفُقَرَاءَ المُقِلِّينَ.
قَالَ العَلَّامَةُ الحَجُوجِي عَلَى هَامِشِ هَذِهِ المَقَالَةِ مِنْ نُسْخَتِهِ المَخْطُوطَةِ مِنْ هَذَا الكِتَابِ المُبَارَكِ: لَيْسَ المُرَادُ مِنْهُ سُؤَالَ الفَقْرِ وَقِلَّةِ المَالِ، بَلْ المُرَادُ التَّوَاضُعُ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَالإِفْتِقَارُ إِلَيْهِ، إِسْوَةً بِحَدِيثِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ العَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ العَبْدُ، وَأَيْضَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي ارْتَجَفَ مِنْ هَيْبَتِهِ: هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنِّي ابْنُ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَأْكُلُ القِدِّيدَ بِمَكَّةَ. وَأَيْضاً لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً وَأَمِتْنِي مِسْكِيناً، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكِينِ.
76Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
المَرِيضُ مُخَيَّرٌ فِي ذِكْرِ الوِرْدِ إِلَى أَنْ يَقْدِرَ.
قَالَهُ لِسَائِلٍ سَأَلَهُ عَنِ المَحْمُومِ هَلْ يَذْكُرُ الوِرْدَ فَذَكَرَهُ.
77Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
نَحْنُ مَسَاكِينُ مَا عِنْدَنَا إِلَّا اللَّهُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الوُجُودِ
78Les Perles des significations, tome 1
النَّاسُ اليَوْمَ كِيفْ الدَّجَاجِ، أَعْطِهِمْ غِيرْ يُحَصِّلُوا شَيْئاً فِي فَمِهِمْ، وَلَا عَلَيْهِمْ فِيهِ أَيْنَ أَتَوْا وَلَا أَيْنَ يَصِيرُونَ.
وذا قاله مشيرا إلى أن الأَوْلَى بِالمَرْءِ أَنْ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ وَيُنَاقِشَهَا فِي كُلِّ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ، وَيَعْمَلَ عَلَى تَصْفِيَتِهَا وَتَزْكِيَتِهَا وَتَطْهِيرِهَا، بَدَلَ تَضْيِّيعِ الأَوْقَاتِ، وَالغَفْلَةِ عَنِ الطَّاعَاتِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ جَمِيعِ تَحَرُّكَاتِهِ، قَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ: لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ، وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ بِهِ.
(الإفادة الأحمدية، المقالة رقم 200)
وانظر كذلك كتاب العبرة بطول العبرة
79Rimāḥ — les Lances du parti du Miséricordieux
عُمْرِي مَا نَتْرُكُ البَسْمَلَةَ مُتَّصِلَةً بِالفَاتِحَةِ، لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا لِلْحَدِيثِ الوَارِدِ فِي فَضْلِهَا المُؤَكَّدِ بِاليَمِينِ. ذَكَرَهُ الغَافِقِي فِي فَضْلِ القُرْآنِ.
وَقَوْلُهُ مُتَّصِلَةً أَيْ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بِوَقْفٍ.
وَقَالَ سَيِّدُنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى فِي سَبَبِ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ: عُمْرِي مَا نَتْرُكْ البَسْمَلَةَ مُتَّصِلَةً بِالفَاتِحَةِ لَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا. لِلْحَدِيثِ الوَارِدِ فِي فَضْلِهَا المُؤَكَّدِ بِاليَمِينِ. وَنَصُّ الحَدِيثِ هُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا إِسْرَافِيلُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَجُودِي وَكَرَمِي مَنْ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مُتَّصِلَةً بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَاشْهَدُوا عَلَيَّ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. وَقَبِلْتُ مِنْهُ الحَسَنَاتِ. وَتَجَاوَزْتُ لَهُ عَنِ السَّيِّئَاتِ. وَلَا أُحْرِقُ لِسَانَهُ بِالنَّارِ. وَأُجِيرُهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ يَوْمِ القِيَامَةِ وَالفَزَعِ الأَكْبَرِ. إهـ.. وَقَدْ ذَكَرْتُ سَنَدَهُ فِي كِتَابِنَا نُورِ السِّرَاجِ. وَذَكَرَهُ أَيْضاً صَاحِبُ الرِّمَاحِ. فَلْيَنْظُرْهُ مَنْ شَاءَ.
(الإفادة الأحمدية، المقالة رقم 204)
(أنظر كتاب نور السراج)
80Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
العَامَّةُ لَا يَعْرِفُونَ العَمَلَ لِلَّهِ تَعَالَى
يَعْنِي: أَعْمَالُهُمْ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ مَدْخُولَةٌ. وَأَنَّ العَمَلَ لِلَّهِ لَا يَعْمَلُهُ إِلَّا صَاحِبُ الفَتْحِ وَصَدَقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَيَعْنِي بِالعَامَّةِ أَهْلَ الحِجَابِ الَّذِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ فَتْحٌ.
81Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
هَذَا مَسْجِدٌ مُهَانٌ يَجِبُ عَلَيْنَا هَجْرُهُ.
وَسَبَبُهُ: أَنَّهُ ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ أَنَّ النِّسَاءَ يَبِتْنَ فِي القَرَوِيِّينَ وَيُزَغْرِتْنَ عِنْدَ خَتْمِ القُرْآنِ فَسَأَلَ كَمْ يَبِتْنَ، فَقِيلَ ثَلَاثُمِائَةٍ أَوْ أَقَلَّ فَقَالَ: أَكُلُّهُنَّ يَكُنَّ طَاهِرَاتٍ وَلَيْسَ فِيهِنَّ مُرْضِعَاتٌ؟ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُنَّ يَأْتِينَ مَعَهُنَّ بِمَا يَسْتَعْمِلْنَ فِيهِ غَائِطَ الصِّبْيَانِ، فَذَكَرَهُ.
ثُمَّ قَطَعَ الصَّلَاةَ فِيهِ وَكَذَا أَصْحَابُهُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ أَلْهَمَ اللَّهُ تَعَالَى قَائِدَ البَلَدِ وَأَمَرَ بِتَجْصِيصِهِ وَتَجْدِيدِ فِرَاشِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ جَعَلَ يَنْزِلُ يُصَلِّي فِيهِ الجُمُعَةَ عَلَى عَادَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
82Le bienfait ahmadien pour celui qui aspire au bonheur éternel
وَاللَّهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ أَبْغَضُ مِنْهُمْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.
وَذَا قَالَهُ فِي مُتَكَبِّرِي العُلَمَاءِ. تَمَامُهُ [اللَّهُ يَلْعَنُهُمْ وَيَلْعَنُ مُعَظِّمَهُمْ] قِيلَ لَهُ: تَقْبِيلُ يَدِهِمْ تَعْظِيمٌ؟ قَالَ [تَعْظِيمٌ] وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} وَقَوْلَهُ {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} .